علي بن الحسين العلوي
376
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
أقول : اللوازم على اقسام : 1 - لازم الماهية : وهو الامر المنتزع الاعتباري ، ومنشأ انتزاعه واعتباره نفس الماهية ، بغض النظر عن وجوده الذهني أو الخارجي ، وهو كالزوجية للأربعة . 2 - اللازم الذهني : وهو كالانسان الكلى المستقر في الذهن ، وليس له وجود خارجي وانما يعرف في الخارج بمصاديقه وأفراده . 3 - اللازم الخارجي : وهو كالحرارة للنار ، فأينما وجدت النار وجدت الحرارة . وقول المتوهم غير مجعولة ، يريد أن الملازمة ذاتية كالأربعة والزوجية التي لا تنفك إحداها عن الأخرى ذاتا في الذهن وفي الخارج ، لا أن الزوجية مجعولة بجعل ثانوي ، وانما هي من تبعة ذات « الأربعة » . وعلى هذا ليس لوجوب المقدمة أثر آخر مجعول من قبل الشارع المقدس حتى يجعل موضوعا للأثر الشرعي . ولذا لا يجرى الاستصحاب هنا - اى استصحاب العدم - لان مجرى الاستصحاب هو أن يكون أثرا شرعيا كالبر بالنذر وشبهه ، أو موضوعا للأثر الشرعي كالحرمة باستصحاب الخمرية ، أوله فائدة وأثر شرعي كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة . ولو كان لوجوب المقدمة - فرضا - أثر شرعي كما مثلنا لم يكن بمهم ههنا . هذا ما توهمه المستشكل . وأما جوابه ودفع اشكاله وتوهمه فنقول : وجوب المقدمة على مبنى الملازمة وان كان غير مجعول بجعل مستقل وبالذات من قبل الشارع ، لا بالجعل البسيط الذي هو مفاد كان التامة ، ولا بالجعل التأليفى الذي هو مفاد كان الناقصة . فائدة : اعلم أن الوجود ينقسم إلى قسمين : 1 - النفسي : ويسمى « الرابط » و « المحمولي » ، وهو وجود الشئ في